جلال الدين السيوطي
مقدمة خ
نظم العقيان في أعيان الأعيان
المولّف - السيوطي زها السيوطي عام 849 - 911 ه ( 1445 - 1505 م ) في عصر المماليك المتوسط . وهو عصر جمع وشرح وتفسير ، لا عصر ابداع واستنباط . فجاءت حياة السيوطي أفضل أنموذج للحياة العلمية في ذلك العصر . ويمكن اعتبار كتاباته ، السيكلوبيدية في موضوعاتها ودائرة اتساعها ، مجسّم العلوم الاسلامية في القرن الخامس عشر . يراعة السيوطي التي لم تعرف الملل لم تترك قط موضوعا في حقل المعرفة الا تناولته . فمن علوم قرآنيّة وحديثيّة وفقهية ، إلى علوم فلسفية وتاريخية ، إلى علوم فنية وأدبية ولغوية - إلى غير ذلك من مختلف العلوم الرائجة . ولقد قال هو عن نفسه في ترجمة حياته في « حسن المحاضرة في اخبار مصر والقاهرة » ( 1 : 157 ) انّه وضع ثلاثمئة مؤلّف . وتلميذه ابن اياس يذكر في « تاريخ مصر » ( 3 : 63 ) ان مصنّفات أستاذه 600 مؤلّفا . اما العالم الألماني Flugel فلقد جمع له قائمة تحوى 561 مصنّفا . وهو عدد يكاد يكون غير قابل التصديق لولا ان بعضها كراريس قصيرة تدل على رغبة المؤلف في طرق مواضيع غريبة واهية كما يستدل من عناوينها . وإليك بعضها : « الاسفار عن قلم الأظفار » - بلوغ المآرب في قص الشارب » - « بلوغ المآرب في اخبار العقارب » - « الوديك في فضل الديك » - « التعظيم والمنة في أن أبوي رسول الله من الجنة » - « رسالة في النعال الشريفية النبوية » - « في جيب قميص النبي صلعم » - « ما